المحقق الداماد
59
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
العادل مثلا أوجب مصلحة في العمل على وفقه والجري على طبقه ، بحيث كان العمل بقول العادل مثلا أوجب مصلحة في نفس العمل وفقه والجري على طبقه ، بحيث كان العمل بقول العادل مثلا ذا مصلحة ملزمة أوجبت الاخذ بقوله والعمل على وفقه مثل الاعتناء بقوله وعدم هتكه ، وعلى هذا لا مجال لاستصحاب هذا الحكم أصلا ، ضرورة قيام المصلحة بالعمل على وفق ما اخبر به العادل وهو لم يخبر إلّا بثبوت الحكم لا بقائه ، فليس العمل في مورد الشك في ذلك الحكم على وفق قوله اجلالا لمقامه واعتناء بقوله حتى يكون ذا مصلحة موجبة لذلك ، هذا كله على فرض ان يكون هناك حكم آخر على طبق مؤدّى الطريق ، واما إذا لم يكن قضية حجية الامارات إلا جعل الحجية المحضة فهل لا يجري الاستصحاب كما ذكره أو يجري ؟ وجهان مبنيان على أن المجعول حجة هل هو مفاد قول العادل أو احتمال الحكم الواقعي فلا يجري الأصل على الأول ويجري على الثاني ، وتوضيح ذلك أنه ان قلنا بان ما يجعله الشارع حجة على الواقع منجزا له عند الإصابة وعذرا عنه عند المخالفة هو مفاد الطريق ومؤدّاه فلا يجري الأصل لان مؤداه ليس إلّا ثبوت الحكم في زمان فليس بقاؤه في ظرف الشك مفاده حتى يكون حجة على الواقع واستصحاب كون مفاده حجة يرجع إلى عدم نسخ حجيته ، وان قلنا بان ما يجعله حجة هو احتمال الحكم في الواقع في مورد قيام الطريق وإلى أنه ان كان الواجب هو العمل بمفاد قول العادل بما هو مفاد قول العادل ، فلا يحتمل ان يكون البقاء مفاد قول العادل كما لا يخفى فلا يكون شك في عدم بقاء هذا الحكم يستصحب ، نعم لو كان اخبار العادل جهة تعليليا لا يجاب ما اخبر به « 1 » . فلا اشكال في صحة استصحاب منجزية هذا الاحتمال في ظرف الشك ، فيقال : ان احتمال هذا الحكم كان منجزا في السابق فيشك في بقاء تنجيزه ، والأصل بقاؤه هذا فتأمل واغتنم فإنه دقيق .
--> ( 1 ) - فيمكن الاستصحاب فتدبر جيدا قد رجع الأستاذ مد ظله عما ذهب اليه في الدورة السابقة واختار عدم جريان الاستصحاب مطلقا حتى إذا كان الجهة تعليليا ولعل وجهه ما تقدم في بحث اخذ موضوع الاستصحاب من العقل أو العرف أو الدليل فراجع وتدبّر .